البغدادي
396
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وضبطه ابن حجر في « الإصابة » مولة بفتحات ، وأورد حمام بدل هشام « 1 » وأورد باقي النسب كما ذكرنا ، وقال : ذكره ابن شاهين وغيره في الصحابة . وروى أبو يعلى وابن نافع « 2 » ، من طريق محفوظ بن علقمة ، عن حضرميّ بن عامر الأسديّ - وكانت له صحبة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا بال أحدكم فلا يستقبل الريح ولا يستنجي بيمينه » - قال السّيوطيّ في « شرح شواهد المغني » : ولم أقف لحضرميّ على رواية غير هذا الحديث . قال ابن حجر : وروى ابن شاهين من طريق المدائنيّ عن جماعة أنّهم قالوا : وفد بنو أسد بن خزيمة ، وفيهم حضرميّ بن عامر وضرار بن الأزور ، وسلمة وقتادة وأبو مكعت . فذكر الحديث في قصّة إسلامهم وكتب لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتابا . قال : فتعلّم حضرميّ بن عامر سورة « عَبَسَ وَتَوَلَّى » فزاد فيها : « وهو الذي أنعم على الحبلى ، فأخرج منها نسمة تسعى » ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تزد فيها » . وأخرجه من طريق منجاب بن الحارث من طرق ذكر فيها « 3 » أنّ السورة « 4 » « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » وروى عمر بن شبّة بإسناد صحيح إلى أبي وائل قال : « وفد بنو أسد فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : من أنتم ؟ قالوا : نحن بنو الزّنية أحلاس الخيل ! قال : بل أنتم بنو الرّشدة ! فقالوا : لا ندع اسم أبينا » وذكر قصّة طويلة . وقال المرزبانيّ في معجمه : كان حضرميّ يكنى أبا كدام « 5 » ؛ ولمّا سأله عمر بن الخطّاب عن شعره في حرب الأعاجم ، أنشده أبياتا حسنة في ذلك . وروى أبو عليّ القاليّ « 6 » من طريق ابن الكلبيّ قال : « كان حضرميّ بن عامر عاشر عشرة من إخوته ، فماتوا فورثهم ، فقال فيه ابن عمّ له يقال له جزء بن مالك : يا حضرميّ ورثت تسعة إخوة فأصبحت ناعما ! فقال حضرميّ ، من أبيات :
--> ( 1 ) عند السيوطي : " بدل همام " . ( 2 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ابن نافع " . وفي الإصابة وشرح شواهد المغني : " ابن قانع " . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ذكرها فيها " . والتصويب من الطبعة السلفية 3 / 392 نقلا عن الإصابة . ( 4 ) سورة الأعلى : 87 / 1 . ( 5 ) لم نجد في معجم الشعراء للمرزباني هذا النقل ، فلعل البغدادي سهى . وكدام ككتاب . ( 6 ) أمالي القالي 1 / 67 .